سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم , بطريقة سؤال وجواب
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
1. لماذا بقي الرسول في مكة لم يهاجر ؟
بقي رسول الله ينتظر أن يؤذن له بالهجرة .
2. من بقي مع الرسول في مكة ؟
قال ابن القيم : ” ثم خـرجوا أرسالاً يتبع بعضهم بعضاً * ولم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله وأبو بكر وعلي * أقاما بأمره لهما * وإلا من احتبسه المشركون كرهاً “ .
3. ماذا قال النبي لأبي بكر عند ما تجهز للهجرة للمدينة ؟
قال له : ( على رسلك * فإني أرجو أن يؤذن لي . فقال أبو بكر : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم * فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ) . رواه البخاري ( 3905 )
وعند ابن حبان : ( استأذن أبو بكر النبي بالخروج من مكة * فقال : اصبر ) .
( على رسلك ) أي على مهلك . ( فحبس نفسه ) المراد منعها من الهجرة .
4. ماذا فعلت قريش بعد ذلك للقضاء على النبي ودعوته ؟
اجتمعوا لبحثوا عن أنجع الوسائل للقضاء على محمد .
5. أين اجتمعوا للتشاور ؟
في دار الندوة .
قال ابن القيم : ” فاجتمعوا في دار الندوة ولم يتخلف أحد من أهل الرأي والحجا منهم ليتشاوروا في أمره “ .
6. من حضر هذا الاجتماع ؟
حضره إبليس في صورة رجل شيخ من أهل نجد .
7. ما هي الآراء التي طرحت في هذا الاجتماع ؟
ذكر القرآن الكريم مضمون هذه الآراء التي طرحت في ذلك الاجتماع .
فقال تعالى : ﴿ وإذ يمكروا بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجـوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ﴾ .
( ليثبتوك ) ليسجنونك .
وجاءت هذه الآراء مفصلة في بعض الروايات :
فقال أحدهم : أن نحبسه .
فرفضه الشيخ النجدي .
وقال آخر : أن ننفيه .
فرفضه أيضاً الشيخ النجدي .
ثم اقترح أبو جهل فقال : قد فُرق لي فيه رأي ما أرى قد وقعتم عليه . قالوا : ما هو ؟ قال : أرى أن نأخذ من كل قبيلة من قريش غلاماً نهداً جلداً * ثم نعطيه سيفاً صارماً * فيضربونه ضربة رجل واحد * فيتفرق دمه في القبائل * فلا تدري عبد مناف بعد ذلك كيف تصنع * ولا يمكنها معاداة القبائل كلها * ونسوق إليهم ديته .
فقال الشيخ النجدي : لله در الفتى * هذا والله الرأي * فتفرقوا على ذلك .
8. ما الذي حدث بعد هذا القرار ؟
أتى جبريل رسول الله وأخبره به * وأمره بعدم المبيت على فراشه هذه الليلة * وأمره بالهجرة .
9. ماذا فعل الرسول بعد ذلك ؟
ذهب إلى أبي بكر ليبرم معه مراحل الهجرة .
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : ( بينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة * قال قائل لأبي بكر : هذا رسول الله متقنعاً في ساعة لم يكن يأتينا فيها . . . قالت : فجاء رسول الله فاستأذن فأذن له * فدخل * فقال النبي لأبي بكر : أخرج من عندك * فقال أبو بكر : إنهم هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله * قال : فإني قد أذن لي في الخروج * فقال أبو بكر : الصحبة بأبي أنت يا رسول الله ؟ قال رسول الله : نعم ) . رواه البخاري
10. من هو الصحابي الذي أمره رسول الله أن ينام في فراشه ؟
علي بن أبي طالب .
11. ماذا فعل رسول الله بعد ذلك ؟
خرج هو وأبو بكر إلى غار ثور .
ففي حديث الهجرة عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : ( ... ثم لحق رسول الله وأبو بكر بغار في جبل ثور فَكَمُنا فيه ثلاث ليال ) . رواه البخاري ( 3905 )
12. ماذا فعلوا بعد ذلك ؟
اجتمعوا على باب الرسول يرصدونه ويترقبون نومه ليثبوا عليه .
13. ماذا فعل الرسول بعد ذلك ؟
خرج عليهم فأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذره على رؤوسهم وهم لا يرونه * وهو يتلو : ﴿ وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون ﴾ .
14. ماذا فعلت قريش بعد ذلك ؟
جعلت قريش دية كل واحد منهما * فجدّ الناس في الطلب .
15. من الذي كان يستمع لهم الأخبار ويأتيهم بها ؟
عبد الله بن أبي بكر .
ففي حديث الهجرة السابق : ( فيبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب فيدلج من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائتٍ * فلا يسمع أمراً يكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام .
صحيح البخاري ( 3905 )
16. من الذي كان يرعى لهم الغنم ويريحها عليهم في الغار ؟
مولى أبي بكر عامر بن فَهيْرة .
ففي حديث الهجرة السابق : ( . . . ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من الغنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء ) . صحيح البخاري ( 3905 )
17. من هو الدليل الذي استأجره رسول الله وأبو بكر ليدلهما على طريق المدينة ؟
هو عبد الله بن أريقط .
ففي حديث الهجرة السابق : ( . . . واستأجر رسول الله وأبو بكر رجلاً من بني الذيل هادياً خريتاً وهو على دين كفار قريش * فأمناه فدفعا إليه راحلتهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث ) .
صحيح البخاري ( 3905 )
( خريتاً ) الخريت الماهر بالهداية * وسمي خريتاً لأنه يهدي بمثل خرت الإبرة * أي ثقبها * وقيل له ذلك لأنه يهدي لأخرات المغازة * وهي طرقها الخفية .
18. من هي ذات النطاقين ؟
هي أسماء بنت أبي بكر .
19. لماذا سميت بذلك ؟
لأنها وضعت للنبي وأبي بكر زاداً ووضعته في جراب وقطعت من نطاقها فربطت به على فم الجراب * فبذلك سميت ذات النطاقين . رواه البخاري
20. ماذا فعل الرسول عندما خرج من مكة ؟
نظر إليها وقال : ( والله إنك لخير أرض الله * وأحب أرض الله إلى الله * ولولا أني أخرجت منك ما خرجت ) .
رواه الترمذي
21. متى أنزلت على رسول الله قوله تعالى : ﴿ وقل ربِّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق ﴾ ؟
عندما أمره الله بالهجرة .
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( كان النبي بمكة ثم أمر بالهجرة * فأنزل الله : ﴿ وقل ربِّ أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً ﴾ ) . رواه الترمذي
قال قتادة : ” ﴿ وقل ربّ أدخلني مدخل صدق ﴾ يعني المدينة ﴿ وأخرني مخرج صدق ﴾ يعني مكة “ .
قال ابن كثير : ” . . . وهذا القول هو أشهر الأقوال وهو اختيار ابن جرير “
22. ماذا كان يصنع أبو بكر وهما في طريقهما إلى الغار ؟
يمشي ساعة بين يدي الرسول وساعة خلفه .
23. ماذا قال للرسول عند ما سأله عن السبب ؟
قال : ( أذكر الطلب فأمشي خلفك * ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك ) .
24. ماذا قال أبو بكر للرسول لما رأى المشركين فوق الغار ؟
قال : ( لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا ) .
25. ماذا قال له النبي ؟
قال له : ( يا أبا بكر * ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) .
26. اذكر بعض فوائد الحديث السابق ؟ كمال توكل النبي على ربه .
وجوب الثقة بالله عز وجل والاطمئنان إلى رعايته .
منقبة عظيمة لأبي بكر .
عناية الله تعالى بأنبيائه وأوليائه ورعايته لهم بالنصرة * كما قال تعالى : ﴿ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ﴾
وقد نصر الله نبيه في ثلاث مواقع :
1ـ حين الإخراج . قال تعالى : ﴿ إذ أخرجك الذين كفروا ﴾ .
2ـ عند المكث في الغار . قال تعالى : ﴿ إذ هما في الغار ﴾ .
3ـ حينما وقف المشركون على فم الغار . قال تعالى : ﴿ إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ﴾ .
هذا الحديث يدل على بطلان قصة العنكبوت * وأنها نسجت على باب الغار .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : ” وفيه دليل على أن قصة العنكبوت غير صحيحة فما يوجد في بعض التواريخ أن العنكبوت نسجت على باب الغار * وأنه نبت فيه شجرة * وأنه كان على عضما حمامة * وأن المشركين لما جاءوا إلى الغار قالوا : هذا ليس فيه أحد . . . كل هذا لا صحة له * لأن الذي منع المشركين من رؤية النبي وصاحبه أبي بكر ليست أموراً حسية تكون لهما ولغيرهما * بل هي أمور معنوية * وآية من آيات الله عز وجل حجب الله أبصار المشركين عن رؤية الرسول وصاحبه أبي بكر “ .
27. ماذا فعل أبو بكر عندما وصلا إلى الغار ؟
قال للرسول : ( مكانك حتى أستبرئ لك الغار ) فدخل فاستبرأه .
28. كم مكثا في الغار ؟
ثلاثة أيام * وبعدها جاءهما الدليل وخرجا .
29. من الفارس الذي لحقهم ؟
سراقة بن مالك . صحيح البخاري ( 3906 )
30. ماذا قال أبو بكر للرسول عندما رأى سراقة ؟
قال : ( يا رسول الله * هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله ؟ فقال : لا تحزن إن الله معنا ) . صحيح البخاري ( 3652 )
31. ماذا حدث للفرس عندما اقترب منهم ؟
دعا رسول الله عليه * فساخت يدا فرسه في الأرض . صحيح البخاري ( 3906 )
32. ماذا قال سراقة عندما ساخت يدا فرسه ؟
قال : قد علمت أن الذي أصـابني بدعائكما * فادعـوا الله لي * ولكما عليَّ أن أردَّ الناس عنكما * فدعا له رسول الله فأطلقه .
( فكان أول النهار جاهداً على نبي الله * وكان آخر النهار حارساً لهما ) .
33. من هي المرأة التي مرّ النبي بخيمتها في طريقه إلى المدينة ؟
أم معبد .
( فسألوها إن كان عندها طعام * فاعتذرت بالجدب * فنظر رسول الله إلى شاة فقال : ما هذه ؟ فقالت : هذه شاة خلفها الجهد * فقال : هل فيها لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك . فقال : أتأذنين أن أحلبها ؟ فقالت : إن رأيت بها حلباً فاحلبها .
فمسح رسول الله بيده ضرعها * وسمى الله ودعا * فدرت * فدعا بإناء لها * فحلب فيه فسقاها حتى رويت * وسقى أصحابه حتى رووا * ثم شرب وحلب فيه ثانياً حتى ملأ الإناء وتركه لها ثم ارتحلوا ) .
34. ماذا فعلت عندما قدم زوجها ؟
أخبرته بالذي حدث من محمد فقال : والله إني لأراه صاحب قريش الذي تطلبه .
35. ماذا كان يقول أبو بكر إذا سأله أحد عن النبي محمد ؟
يقول : ( هذا الرجل يهديني السبيل * قال : فيحسب الحاسب أنه يعني الطريق * وإنما يعني سبيل الخير ) .
رواه البخاري ( 3911 )
36. اذكر بعض الفوائد المستنبطة من هجرة الرسول ؟
مشروعية الهجرة من بلد الكفر إلى بلد الإسلام .
وتكون واجبة : لمن يقدر عليها ولا يمكنه إظهار دينه .
قال تعالى : ﴿ إن الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً ﴾ وهذا وعيد شديد .
وتستحب : لمن يقدر عليها لكنه متمكن من إظهار دينه .
والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام * وهي باقية إلى أن تقوم الساعة .
قال : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة * ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ) . رواه أبو داود
وقال : ( الهجرة باقية ما قوتلوا العرب ) .
أن يكون اتكالنا على الله تعالى دون اعتمادنا على الأسباب .
الجنود التي يخذل بها الباطل * وينصر بها الحق * ليست مقصورة على نوع معين من السلاح * ولا صورة خاصة من الخوارق .
قال تعالى : ﴿ وما يعلم جنود ربك إلا هو ﴾ ومن نصر الله لنبه أن تعي عنه عيون أعدائه وهو قريب منهم .
أن الجندي الصادق المخلص يفدي قائدته بحياته * ففي سـلامة القائد سـلامة للدعوة * وفي هلاكه خذلانها ووهنها .
فما فعله علي ليلة الهجرة من نومه في فراش الرسول تضحية بحياته في سبيل الإبقاء على حياة الرسول .
فضل الصديق * وقد جاءت الأحاديث في فضله :
قال : ( لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً ) . رواه مسلم
علينا أن نبذل الجهد وكل الطاقات في التخطيط البشري .
إثبات معية الله الخاصة التي مقتضاها النصر والتأييد .
أن الدور الذي قام به الشباب في تنفيذ خطة الرسول للهجرة * مثل دور علي وأبناء أبي بكر * يعد دوراً نموذجياً رائداً لشباب الإسلام .
37. ماذا كان يفعل أهل المدينة حين بلغهم مخرج رسول الله من مكة مهاجراً إلى المدينة ؟
كانوا يخرجون كل يوم إلى الحرة ينتظرونه أول النهار * فإذا اشتد الحر رجعوا إلى منازلهم .صحيح البخاري ( 3906 )
38. من الذي أخبرهم بقدومه ؟
صعد رجل من اليهود على أطم من آطام المدينة لبعض شأنه * فبصر برسول الله وأصحابه * فنادى بأعلى صوته : يا معشر العرب * هذا جدكم الذي تنتظرون * فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله .
صحيح البخاري ( 3906 )
بكل فخر منقول
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المفضلات