ابو خاطر
23-May-2008, 02:37 AM
الدعاء للمريض
ما حكم الدعاء للمريض؟ السؤال
الحل
وتتميز عيادة المسلم لأخيه المريض - من عيادة غيره - بما يصحبها من رقية ودعاء.
فمن السنة أن يدعو عائد المريض له ويرقيه بما أثر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.
قال الإمام البخاري: (باب دعاء العائد للمريض) وذكر حديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم* كان إذا أتي مريضًا أو أتي به إليه* قال عليه الصلاة والسلام:
(أذهب البأس* رب الناس* اشف وأنت الشافي* لا شفاء إلا شفاؤك* شفاء لا يغادر سقمًا). (البخاري مع الفتح : حديث 5675).
وقد عاد النبي صلي الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص* ودعا له فقال: " اللهم اشف سعدًا* وأتمم له هجرته ". (المصدر السابق 5659).
ومن الغريب ما ذكره في الفتح من استشكال بعضهم الدعاء للمريض بالشفاء* مع ما في المرض من كفارة الذنوب* والثواب كما تضافرت الأحاديث بذلك.
وأجاب الحافظ : (أن الدعاء عبادة* ولا ينافى الثواب والكفارة* لأنهما يحصلان بأول مرض* وبالصبر عليه* والداعي بين حسنتين : إما أن يحصل له مقصوده* أو يعوض عنه بجلب نفع* أو دفع ضرر* وكل من فضل الله تعالى). (الفتح 10 /132).
ثم إن المسلم يصبر على المرض إذا أصابه* وعلى البلاء إذا أحل به* ولكنه يسأل الله تعالى العافية* كما في الحديث الصحيح : " لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية* فإذا لقيتموهم فاصبروا* واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف " (متفق عليه من حديث عبد الله بن أبى أوفى).
وفى الحديث : " سلوا الله العفو والعافية* فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية ". (رواه أحمد والترمذي عن أبى بكر* كما في صحيح الجامع الصغير* حديث 3632).
وفى حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أكثر من الدعاء بالعافية ". (الطبراني والضياء وحسنه في صحيح الجامع الصغير 1198).
ومن أدعيته -صلى الله عليه وسلم- : " اللهم إنى أسألك العفو والعافية في دنياي وديني* وأهلي ومالي ". (البزار عن ابن عباس* كما في صحيح الجامع الصغير 1274).
ومن الأدعية المأثورة: ما رواه عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " إذا جاء الرجل يعود مريضًا* فليقل: اللهم اشف عبدك* ينكأ لك عدوًا* أو يمشى لك إلى صلاة " (رواه أبو داود في الجنائز (3107)* وابن حبان* والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي 1/344) . يعني إن في شفاء المؤمن خيرًا لنفسه بالصلاة أو لأمته بالجهاد.
والمراد بالعدو : إما الكفار المحاربون* أو إبليس وجنوده* أي يكثر فيهم النكاية بالإيلام* وإقامة الحجة والإلزام (شرح المشكاة 2/ 307). والأول هو الظاهر المتبادر.
ومنها : ما رواه ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : " من عاد مريضًا* لم يحضر أجله* فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك* إلا عافاه الله من ذلك المرض " (رواه أبو داود في الجنائز( 6 310) والترمذي في الطب (2083) وقال : حسن غريب . وحسنه الحافظ كما في شرح الأذكار لابن علان 4/ 61* 62* والحاكم وصححه على شرط البخاري ووافقه الذهبي 1/ 342)
ما حكم الدعاء للمريض؟ السؤال
الحل
وتتميز عيادة المسلم لأخيه المريض - من عيادة غيره - بما يصحبها من رقية ودعاء.
فمن السنة أن يدعو عائد المريض له ويرقيه بما أثر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم.
قال الإمام البخاري: (باب دعاء العائد للمريض) وذكر حديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم* كان إذا أتي مريضًا أو أتي به إليه* قال عليه الصلاة والسلام:
(أذهب البأس* رب الناس* اشف وأنت الشافي* لا شفاء إلا شفاؤك* شفاء لا يغادر سقمًا). (البخاري مع الفتح : حديث 5675).
وقد عاد النبي صلي الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص* ودعا له فقال: " اللهم اشف سعدًا* وأتمم له هجرته ". (المصدر السابق 5659).
ومن الغريب ما ذكره في الفتح من استشكال بعضهم الدعاء للمريض بالشفاء* مع ما في المرض من كفارة الذنوب* والثواب كما تضافرت الأحاديث بذلك.
وأجاب الحافظ : (أن الدعاء عبادة* ولا ينافى الثواب والكفارة* لأنهما يحصلان بأول مرض* وبالصبر عليه* والداعي بين حسنتين : إما أن يحصل له مقصوده* أو يعوض عنه بجلب نفع* أو دفع ضرر* وكل من فضل الله تعالى). (الفتح 10 /132).
ثم إن المسلم يصبر على المرض إذا أصابه* وعلى البلاء إذا أحل به* ولكنه يسأل الله تعالى العافية* كما في الحديث الصحيح : " لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية* فإذا لقيتموهم فاصبروا* واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف " (متفق عليه من حديث عبد الله بن أبى أوفى).
وفى الحديث : " سلوا الله العفو والعافية* فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية ". (رواه أحمد والترمذي عن أبى بكر* كما في صحيح الجامع الصغير* حديث 3632).
وفى حديث ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أكثر من الدعاء بالعافية ". (الطبراني والضياء وحسنه في صحيح الجامع الصغير 1198).
ومن أدعيته -صلى الله عليه وسلم- : " اللهم إنى أسألك العفو والعافية في دنياي وديني* وأهلي ومالي ". (البزار عن ابن عباس* كما في صحيح الجامع الصغير 1274).
ومن الأدعية المأثورة: ما رواه عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " إذا جاء الرجل يعود مريضًا* فليقل: اللهم اشف عبدك* ينكأ لك عدوًا* أو يمشى لك إلى صلاة " (رواه أبو داود في الجنائز (3107)* وابن حبان* والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي 1/344) . يعني إن في شفاء المؤمن خيرًا لنفسه بالصلاة أو لأمته بالجهاد.
والمراد بالعدو : إما الكفار المحاربون* أو إبليس وجنوده* أي يكثر فيهم النكاية بالإيلام* وإقامة الحجة والإلزام (شرح المشكاة 2/ 307). والأول هو الظاهر المتبادر.
ومنها : ما رواه ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال : " من عاد مريضًا* لم يحضر أجله* فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك* إلا عافاه الله من ذلك المرض " (رواه أبو داود في الجنائز( 6 310) والترمذي في الطب (2083) وقال : حسن غريب . وحسنه الحافظ كما في شرح الأذكار لابن علان 4/ 61* 62* والحاكم وصححه على شرط البخاري ووافقه الذهبي 1/ 342)