المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة



ابو خاطر
28-Apr-2008, 02:25 AM
:1547_1168638872::1547_1168638872::1547_1168638872 ::1547_1168638872::1547_1168638872::1547_116863887 2:
المعاشرة والطاعة بالمعروف :
رسالة إلى كل زوج وزوجة







مقدمــــة :

الحمد لله القائل " " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً " . وبعد : -
فإن الإسلام حث على الزواج ورغب فيه ووضح حِكَمَـهُ وأحكامه وما فيه من ثمرات وفضائل * وفي هذه الرسالة أحببت أن أذكر شيئاً من الوصايا لمن أقبل على الزواج ذكوراً واناثاً * وهي من باب التذكير لمن نسيها والتعليم لمن جهلها .






--------------------------------------------------------------------------------


أولاً : حقها عليك :

* صورة مشرقة من بيت النبوة :
عن الأسود قال : سألت عائشة رضي الله عنها : " ما كان النبي صلى الله عليه وسلم – يَصْنَعُ في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله – تعني خدمة أهله – فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة " . رواه البخاري .

* السعادة في الاختيار الصحيح :
إن مما شرع الله عز وجل من أسباب السعادة وجبل النفوس عليه الارتباط برباط الزوجية * فإنه من أعظم أسباب السعادة في هذه الحياة * وحصول الطمأنينة * والسعادة * والسكينة * متى تحقق الوئام بين الزوجين * وكُتِبَ التوفيق لهما * ولذا امتنّ الله تعالى على عباده بهذه النعمة فقال : " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّةً ورحمةً إنّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكّرون " . روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الدنيا متاع * وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة " .

* الزواج تاج الفضيلة :
قال الشيخ بكر أبو زيد – وفقه الله - : ( الزواج صلة شرعية تبرم بعقد بين الرجل والمرأة بشروطه وأركانه المعتبرة شرعاً * ولأهميتة قدمه أكثر المحدثين والفقهاء على الجهاد * لأن الجهاد لا يكون إلا بالرجل * ولا طريق له إلا بالزواج * وهو يمثل مقاماً أعلى في إقامة الحياة * واستقامتها * لما ينطوي عليه من المصالح العظيمة * والحكم الكثيرة * والمقاصد الشريفة ...)
وقد عظم الله تعالى من شأن الزواج * حتى سماه بالميثاق الغليظ * أي العهد الشديد -الوفاء والالتزام القائم على الإمساك بالمعروف أو التسريح بإحسان - فقال سبحانه وتعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً أتأخذونه بهتاناً وإثماً مبيناً . وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذ منكم ميثاقاً غليظاً ) .
فاعلم يا أخي أن زوجتك أمانة في عنقك سوف تسأل عنها يوم القيامة * قال عليه الصلاة والسلام : ( استوصوا بالنساء خيراً ) متفق عليه .


وإن تزوجت فكن حـاذقــاً *** واسأل عن الغصن وعن منبته
واسأل عن الصهر وأحواله *** من جــيــــرة وذي قربتــــــــه


* تبادل الهدية :
تبادل الهدية بين الأزواج سيما هدايا الزوج للزوجة إحدى أسباب غرس أسباب المحبة بينهما . قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم: ( تهادوا تحابوا ) .حسنه الألباني في الإرواء

• حقوق الزوجة على الزوج :

" الزواج في حقيقته عبارة عن شركة بين رجل وامرأة من أجل بناء الجيل الصالح * الذي يعبد ربه ويبني ويعمر الحياة * فأصل الزواج في الإسلام هو حلول المودة والألفة والإيثار بين اثنين . . * ومن أجل دوام العشرة بينهما جعل الله تعالى لكل من الرجل والمرأة حقوقاً لدى الآخر يجب القيام بها " .
" منقول من كتابه خمسون وصية من وصايا الرسول للنساء " .

أولاً : الإحسان في المعاملة والمعاشرة بالمعروف :
الزوجة أمانة عند الزوج * فيجب عليه إحسان معاملتها قولاً : بكلام حسن وعفّة لسان * وفعلاً : بمعاملة كريمة . لقوله تعالى : " وعاشروهنّ بالمعروف فإن كرهتموهنّ فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً " * وقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " لا يفرك مؤمن مؤمنة * أن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر " أخرجه مسلم . وروى أبو هريرة رضي الله عنه في الحديث المتفق عليه عن النبي –صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع * وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه * فإن ذهبت تقيمه كسرته * وإن تركته لم يزل أعوج * فاستوصوا بالنساء " .
وقال عليه الصلاة والسلام : " خيركم خيركم لأهله * وأنا خيركم لأهله " –صححه الألباني – .

ثانياً : صون الزوجة والغيرة عليها واحترامها :
الغيرة على الزوجة أمر فطري في النفوس * سأل سعد بن عبادة – رضي الله عنه – رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال : " لو رأيت رجلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مُصْفَح * فقال النبي – صلى الله عليه وسلم : " أتعجبون من غيرة سعد * لأنا أغير منه * والله أغير مني * ومن أجل غيرة الله * حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن " . أخرجه البخاري .

قال الإمام ابن القيم - رحمه الله – في كتابه روضة المحبين * بعد أن ذكر أنواعاً من الغيرة منها المحمود والمذموم : وملاك الغيرة وأعلاها ثلاثة أنواع :
1 – غيرة العبد لربه أن تنتهك محارمه وتضيع حدوده .
2 – وغيرته على قلبه أن يسكن إلى غيره وأن يأنس بسواه .
3 – وغيرته على حرمته أن يطّلع عليها غيره .
فالغيرة التي يحببها الله ورسوله دارت على هذه الأنواع الثلاثة وما عداها فإمّا من خدع الشيطان * وإمّا بلوى من الله كغيرة المرأة على زوجها أن يتزوج عليها.

ثالثاً : إعفاف الزوجة :
وهذا حق مقرر للزوجة * ثابت في السنة النبوية * ففي الحديث المتفق عليه عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل ؟ فقلت بلى يا رسول الله * قال : فلا تفعل * صم وأفطر * وقم ونم * فإن لجسدك عليك حقاً * وإن لع**** عليك حقاً * وإن لزوجك عليك حقاً * فأعط كل ذي حق حقه " . فأخبر عليه الصلاة والسلام أن للزوجة على زوجها حقاً * بل إن هذا الحق يعد أيضاً من أنواع العبادة التي يثاب عليها الرجل * فعن أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " ... وفي بضع أحدكم صدقة * قالوا : يا رسول الله * أيأتي أحدنا شهوته * ويكون له فيها أجر ؟ قال : أرأيتم لو وضعها في حرام * أكان عليه وزر ؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال * كان له أجر " أخرجه مسلم .

رابعاً : حفظ أسرار الزوجة :
وهذا الحق يعد من الحقوق المشتركة بين الزوجين .
أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -: " إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة : الرجل يفضي إلى المرأة * وتفضي إليه * ثم ينشر سرها " .

خامساً :النفقة الزوجية :
قال الله تعالى : " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهنّ لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهنّ حتى يضعن حملهن " وقوله سبحانه : " وعلى المولود له رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف " والآيتان وإن كانتا في إيجاب النفقة للمعتدّة فهي للزوجة التي لم تطلّق أولى وألزم .
وقال الله تعالى : " الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " .
قال الإمام ابن كثير : معلقاً على هذه الآية ( " وبما أنفقوا من أموالهم " أي : المهور والنفقات والكُلَف التي أوجبها الله عليهم لهنّ في كتابه وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم - ) . صححه الألباني
وعند أبي داود * أن النبي – صلى الله عليه وسلّم – سئل عن حق الزوجة فقال : " أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت * و لا تضرب الوجه * ولا تهجر إلا في البيت " .
وعند هذا الحق يتبادر إلى الذهن ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها : أن هنداً زوجة أبي سفيان قالت : يارسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه * وهو لا يعلم * فقال : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " .
وأخرج مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال في حجة الوداع : " ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف " .

سادساً : احتمال هفوات الزوجة وغضّ الطّرف عنها :
أخي الزوج : ينبغي أن تعلم أنه ليس من سمة البشر الكمال * بل الأصل في البشر الخطأ والزلل * ولذلك من الحق والعدل أن تغضّ طرفك عن الأخطاء الصغيرة والهفوات العابرة * كما قال عليه الصلاة والسلام : " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " . أخرجه مسلم .
فالزوج العاقل الكريم إذاً لا يعاتب زوجته عند أدنى هفوة * ولا يؤاخذها بأول زلّة * بل يلتمس لها المعاذير * ويحملها على أحسن المحامل * ومن ثمَّ يقدم لها النصح بقدر المستطاع .

سابعاً : تعليمها أمور دينها :
قال الحق سبحانه : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها "
قال ابن كثير في تفسير الآية : " أي : استنقذهم من عذاب الله بإقام الصلاة واصبر أنت على فعلها .
روى مسلم في صحيحه : أن النبي – صلى الله عليه وسلم * إذا أوتر يقول : " قومي يا عائشة " .
وفسر ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالى " قوا أنفسكم وأهليكم ناراً " بقوله : اعملوا بطاعة الله * واتقوا معاصي الله * وأمروا أهليكم بالذكر ينجيكم الله من النار .
وكان صلى الله عليه وسلم يعلم نساءه أمور دينهن * وزوج رجلاً من الصحابة امرأة على ما معه من القرآن .

ثامناً : العدل بين النساء إن كن أكثر من واحدة :
والأصل في هذا الحق قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا "
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " إن المقسطين عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه – يمين – الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلوا " صححه الألباني في الجامع الصغير .
وجاء في الطبقات لأبن سعد – وأصله في البخاري - : أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يطاف به محمولاً في مرضه كل يوم وكل ليلة فيبيت عند كل واحدة منهن * ويقول
أين أنا غداً ؟ ففطنت لذلك امرأة منهن فقالت : إنما يسأل عن يوم عائشة * فقلنا يا رسول الله : قد أذنا لك أن تكون في بيت عائشة * فإنه يشق عليك أن تُحمل في كل ليلة * فقال : وقد رضيتن ؟ فقلن : نعم * قال : فحولوني إلى بيت عائشة . –

* تذكّـــر :
تذكر أيها الزوج قول المصطفى – عليه الصلاة والسلام – في الحديث المتفق عليه : " إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروح " .

* العلاقة بذوي القربى :
على الزوج القدوة أن يحرص على احترام أسرة الزوجة وإكرامها وخاصة والديها بحيث يشعرون وكأنه ابنهم وذلك بجانب بره وإحسانه لأسرته وخاصة والديه * قال الله تعالى : " واعبدوا الله تعالى ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى ..." الآية .

* قيـــــل :
-أنت تسب امرأتك إذا امتدحت امرأة أخرى أمامها .
-الزوج الصالح أبٌ بعد أبٍ .

* حــذاري !!
احذر أخي الزوج أن تكون من الناس الذين هم داخل بيوتهم من أفظ الناس وأغلظهم * وهم خارجها من ألطف الناس وآنسهم .



--------------------------------------------------------------------------------


ثانياً : حقه عليك :

• الزوجة الحكيمة :
إن الزوجة الحكيمة فعلاً هي التي تنصر الزوج على نفسه * فتذكره بالله دائماً وذلك طمعاً في إستمرار السعادة الأسرية * كما كانت نساء الصحابة – رضوان الله عليهن – يقلن لأزواجهن عند الخروج من البيت : "بالله عليك لا تدخل علينا حراماً * واتق الله فينا " .

* الاحترام المتبادل :
ما أجمل أن يكون الاحترام المتبادل بين الزوجين قائماً على الدوام * وأن يكون عن طيب خاطر وراحة نفس .
والواجب عليك احترامك زوجك والاعتراف له بالقوامة وعدم منازعته في الاختصاصات التي يجب أن ينفرد بها * وإنزاله منزلته التي أنزله الله إياها * من كونه رب الأسرة وسيدها وحاميها والمسؤول الأول عنها .
ولله دُرٌّ أمّ هانئ حين خطبها النبي – صلى الله عليه وسلم – فأبت * لا لعدم رغبتها أو موافقتها * بل لانشغالها وهي أم أطفال صغار * أن يطغى أحد الواجبين على الآخر : واجب الزّوج * وواجب الأطفال .

* كوني له أرضاً يكن لك ِ سماءً :
أختي المسلمة ! اقرئي وصية أسماء بنت خارجة امرأة عوف الشيباني * إلى ابنتها قبل زفافها * تجدي فيها كلمة ً جامعة ً لأصول المعاملات الزّوجية * والآداب التي يجب أن تتحلى بها كل فتاة مقبلة على الزّواج .
تقول أسماء لابنتها :
" أي بنية ! إن الوصية لو تركت لفضلِ أدبٍ لتركتُ ذلك منك * ولكنّها تذكرةٌ للغافل * ومعونةٌ للعاقل * ولو أن امرأة استغنت عن الزّوج لغنى والديها وشدة حاجتها إليها كنت أغنى الناس عنه * ولكن النساء للرّجال خُلِقنَ * ولهنّ خُلِقَ الرجالُ .
أي بنية ! أنّك تفارقين بيتك الذي منه خرجتِ وتتركين عشّكِ الذي فيه درجت * إلى رجل لم تعرفيه * وقرين لم تألفيهِ * فكوني له أرضاً يكن لك سماءً * وكوني له مهاداً يكن لك عماداً * وكوني له أمةً يكن لك عبداَ واحفظي له خصالاً عشراً يكن لك ذخراً .

- أما الأولى والثانية : فالخشوع له بالقناعة * وحسن السمع والطاعة .
- وأما الثالثة والرابعة : فالتفقد لموضع عينه وأنفه * فلا تقع عينُهُ منكِ على قبيح * ولا يشم منك إلا أطيب ريح .
- وأما الخامسة والسادسة : فالتفقد لوقت منامه وطعامه * فإن الجوع ملهبة * وتنغيص النوم مغضبة .
- وأما السابعة والثامنة : فالاحتراس بماله * والادعاء على حشمه وعياله * فملاك الأمر في المال حسن التقدير * وفي العيال حسن التدبير .
- وأما التاسعة والعاشرة : فلا تعصين له أمراً ولا تفشين له سراً * فإنك إن خالفت أمرهُ أوغرت صدره * وإن أفشيت سرَّه لم تأمني غَدرَهُ .
ثم إياك والفرح بين يديهِ إن كان تَرِحاً * أو التَرحَ بين يديه إن كان فرحاً * فإن الخصلة الأولى من التقصير * والأخرى من التكدير .
وكوني ما تكونين له إعظاماً * يكن أشد ما يكون لك إكراماً * وأشدَّ ما تكونين له موافقةً * يكن أطول ما يكون لك مرافقةً * واعلمي أنك لا تصلين إلى ما
تُحبين حتى تؤثري رضاهُ على رضاكِ * وهواهُ على هواكِ * فيما أحببتِ أو كرهتِ ـ والله يخيرُ لكِ " .
فما أجمل أن تزود كلُّ أمٍّ عاقلةٍ ابنتها بمثل تلك الآداب القيمة والنصائح النيرة * والتي حوت حقوق الزوج برمتها .

• حقوق الزوج على الزوجة :

أولاً : الطاعة بالمعروف :
والمراد بالمعروف : ما أقره الشرع وأمر به * فهي تطيعه في غير ما نهى الله عنه . قال تعالى : " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم " وقال سبحانه : " الرجال قوّامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم "
بل اعلمي أختي المسلمة أن رفضك طاعة زوجك يعرضك لغضب الله تعالى ولعنته * فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول- الله صلى الله
عليه وسلم - : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه * فأبت أن تجيء * فبات غضبان عليها * لعنتها الملائكة حتى تصبح " متفق عليه .
واسمعي إلى ما قال ابن الجوزي – رحمه الله – بهذا الصدد : قال : " وينبغي للمرأة العاقلة إن وجدت زوجاً يلائمها * أن تجتهد في مرضاته * وتتجنب كل ما يؤذيه * فإنها متى آذته أو تعرضت لما يكرهه أوجبت ملالته * وبقي ذلك في نفسه * فربما وجد فرصته فتركها أو آثر عليها * فإنّه قد يجد وقد لا تجد هي ومعلومٌ أنَّ الملل للمستحسن قد يقع * فكيف للمكروه " أ-هـ .

ثانياً : القرار في المنزل وترك الخروج منه إلا بإذن الزوج :
قال الله تعالى : " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " وهذا وإن كان خطاباً لنساء النبي – صلى الله عليه وسلم – فهو إرشاد لبقية نساء الأمة بالتأسي بهن * والتأدب بآدبهن .

ثالثاً : صون العرض والمال :
لقوله عليه الصلاة والسلام : " والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها " أخرجه البخاري .

رابعاً : خدمة البيت :
والدليل على المطالبة لخدمة الزوج في البيت ما ذكره ابن القيم – رحمه الله – في كتابه الزاد من أن النبي – عليه الصلاة والسلام – قسم الأمر بين علي وفاطمة * حين اشتكيا إليه الخدمة * فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنية ( أي الخدمة داخل البيت ) وحكــم على علي بالخدمة الظاهرة ( أي خارج المنزل ) .

خامساً : التزين للزوج :
عن جابر بن عبد الله – رضي الله عنهما – قال : كنا مع النبي – صلى الله عليه وسلم – في غزوة * فلما قدمنا ذهبنا لندخل * فقال : أمهلوا حتى ندخل ليلاً – أي عشاءً – لكي تمتشط الشَّعِثة * وتستحد المُغَيَّبة " .
رواه البخاري ومسلم .

سادساً : مراعاة مشاعر الزوج :
عليك أن تبتعد عما يؤذيه من قول أو فعل أو خلق * وعليك كذلك مراعاة ظروفه المالية والاجتماعية .
قال الشاعر :
إنك إن كلفتني ما لم أُطق *** ساءك ما سرك مني من خلق

سابعاً : حفظ أسرار الزوج وعدم إفشاءها :
وهذا الحق يعد من الحقوق المشتركة بين الزوجين * قال الله تعالى : " فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله " فسر بعض المفسرين قوله " حافظات للغيب بما حفظ الله " أنهن الحافظات بما يجري بينهنّ وبين أزواجهن مما يجب كتمه ويتحتم ستره من بواطن وأسرار * وفي الحديث : " إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه * ثم ينشر أحدهما سر صاحبه .

* قصـّــــــة !!!
ذهبت أم كلثوم بنت جعفر بن أبي طالب – رضي الله عنه – وهي ابنة خمس سنين * في حاجة إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وكان ثوبها يجر ورائها شبراً أو يزيد * فأراد عمر – رضي الله عنه –أن يمازحها * فرفع ثوبها حتى بدت قدماها * فقالت : مَه * أما لو لم تكن أمير المؤمنين لضربت وجهك !!

* فتـــــوى :
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – عن ما يسمى ( بدبلة الخطوبة ) فأجاب : لا يجوز التختم بالدبلة لأنه تشبه بالكفار * فقد جاءت هذه العادة من الكفار * وكما جاء في الحديث : " من تشبه بقوم فهو منهم " .أخرجه أبو داود وصححه الألباني

* ذكـــرى ..
تذكري أختي المسلمة قول النبي – صلى الله عليه وسلم – عند البخاري : لما عرضت عليه النار ورأى أكثر أهلها النساء * فقال : "رأيت أكثر أهلها النساء قالوا : بم يا رسول الله ؟ قال : يكفرن . قيل : يكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير – الزوج – ويكفرن الإحسان * لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله * ثم رأت منك شيئاً قالت : ما رأيت منك خيراً قط " .

* كوني لبقة :
اللّباقة تعني بكل بساطة : الكلمة المناسبة * ورد الفعل الذكي .
أو بعبارة أخرى : أن المرأة اللَّبقة هي التي تُلبس لكل حال لبوسها * وتستطيع أن تحول الموقف المضاد بذكاء الكلمة والفعل إلى صالحها .
ومما نقش في ذاكرة التاريخ مما يدل على لباقة بعض النساء :
أن خالد بن يزيد بن معاوية وقع يوماً في عبد الله بن ال**ير منافس بني أميّة اللدود * وأقبل يصفه بالبخل * وكانت زوجته رملة بنت ال**ير أخت عبد الله بن ال**ير جالسة فأطرقت ولم تتكلم بكلمة * فقال لها خالد : ما لك لا تتكلّمين ؟! أرضىً بما قلتُه أم تنزّهاً عن جوابي ؟! فقالت : لا هذا ولا ذاك * ولكن المرأة لم تخلق للدخول بين الرجال ؟ إنما نحن رياحين للشمِّ والضّم ! فأعجبه قولها ورجاحة عقلها .

* أخيّــــــة :
احذري الصفات غير المرغوبة لدى الزوج * واحرصي على تقديره وتوقيره
جاء في تفسير ابن الجوزي عند قوله تعالى : " وللرجال عليهن درجة " قالت ابنة سعيد بن المسيِّب : " ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلمون أمراءكم .."
فهل لك في ابنة ابن المسيب أسوة .
يقول ابن الجوزي – رحمه الله -: وينبغي للمرأة أن تصبر على أذى الزوج كما يصبر المملوك .
قال بعض العرب : لا تنكحوا من النساء ستة :
( لا أنانة * ولا منانة * ولا حنانة – وهي التي تحن إلى زوج آخر - * ولا حداقة – وهي التي ترمي إلى كل شيء بحدقتها فتشتهيه وتكلف الزوج شراءه * ولا برّاقة – وهي التي تكون طوال النهار في تزيين وجهها ليكون براقاً -* و لا شدّاقة – وهي كثيرة الكلام -) .

* من كنوز الحكم :
قيل : المرأة الجميلة تملك القلوب لكن المرأة الفاضلة تسرق العقول .
قيل : رب جميلة بدون دين يصونها جرَّت على أسرتها الويلات .
قيل : جمال الوجه مع قبح النفوس كقنديل على قبر مجوسي !
قيل : قال عبد الله بن جعفر لابنته : يا بنية إيّاك والغيرة * فإنه مفتاح الطلاق وإيّاك والمعاتبة فإنها تورث الضغينة .
قيل : ثلاثة أشياء تسقط قيمة المرأة : حبُّ المال * والأنانيَّة * وحبُّ السيطرة * وثلاثة ترفعها : التضحية * والوفاء * والفضيلة .
قال رجل للحسن : فمن أزواج ابنتي ؟ قال ممن يتقي الله ؟ فإن أحبها أكرمها * وإن أبغضها لم يظلمها .

• وأخيــــــــــراً :
أخي الزوج : لتقف قليلاً مع نفسك بعد أن أصبحت رباً لأسرة وعلى عتبة مرحلة جديدة في حياتك .. لا بد أن تكون واعياً لحجم ومقدرات الأمانة والمسؤولية التي صرت مكلفاً بها .

أخي الزوج : لئن كنت بالأمس وحدك فالآن أتى من يشاركك * ولئن كنت في الماضي تفكر لنفسك فالآن تفكر لك ولغيرك * ومنذ العقد وإلى أن تخلوا بزوجتك ليلة الزفاف فإنه يحدوك الأمل المشرق والمستقبل الباسم في السعادة .. فخذ بزمام الأمر * وابحث عنها في مضانها .

:blowup::blowup::blowup::blowup::blowup::blowup:

أبو ريــــــان
28-Apr-2008, 01:35 PM
يعطيك العافية أبو خاطر
موضوع قيم
http://www.anamhost.com/pics/4th07f/yu4wjownzztxydgvjyzz.gif

هدوء البحر
28-Apr-2008, 04:30 PM
http://sfsaleh.com/9war/uploads/07457e7486.gif (http://sfsaleh.com/9war/)